محمد سليم الجندي

33

تاريخ معرة النعمان

في تقسيم أضاحيهم ، حتى كأنها تركة ميت ، يأخذ الغني منها بالفرض ، فينال أطيب ما فيها ، ويأخذ الفقير ما فضل منها بالتعصيب فينال الأعصاب والعظام المجردة ، وما أشبه ذلك . وأهل المعرة يروون عن بعض علمائهم أن امرأة سألت عالما عن أضحيتها ، فقالت : انني ضحيت بكبش عظيم ، فسبق إلى ذهن العالم انها تريد أن تعطيه شيئا من الأضحية ، فقال : حسنا فعلت ، ثم قالت : فأعطيت الجلد إلى جدتي لتصلي عليه ، فقال : أعنت على خير ، ثم قالت : وأعطيت سدس الضحية إلى أمي ، وأعطيت ثلثها إلى أخواتي ، واخذت نصفها لي ولأولادي . فاغتاظ العالم ، لأنه يئس من أن ينال شيئا ، فقال لها : نرجو اللّه ان يتقبل منك ، ثم قالت : هل اركب عليها يوم القيامة ؟ فقال : تركبين على أيري يوم القيامة . وقد نظمت حادثة تشبه هذه وانا صغير فقلت : يقول : جعلت أضحيتي سهاما * فنالت ثلثها أميّ العجوز ولي نصف وللأخوات سدس * وللجدّ الإهاب فهل تجوز وقل لي هل أجوز غدا عليها * فقلت إذن على أيري تجوز والزيارات والتهنئآت والأطعمة ، تكون في هذا العيد مثل ما تكون في عيد الفطر . العادات في الزيارات والنذور : إذا مرض أحد ، وكان عزيزا على ذويه ، أو كان غائبا عنهم ، أو كان يتوقع نعمة ، أو يخشى نقمة ، ينذرون له كبشا يذبحونه ، أو طعاما يصنعونه في مقام رجل من الصالحين ، فإذا برئ من مرضه ، أو عاد من سفره ،